تريب-هوب (Trip-Hop) - تحليل جانرا

تريب-هوب هي فئة موسيقية بدأت بالانتشار في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات في بريستول، المملكة المتحدة. تعود جذورها إلى مجتمعات مدنية من الطبقة العاملة من أصحاب البشرة الملونة والسوداء. وتُعرف برتمها البطيء، والدمج السايكيديلكي مابين الهيب-هوب والموسيقى الإلكترونية، والاستخدام المكثف للسامبلز. من الفنانين المؤثرين: Massive Attack, Tricky, Potrishead.

نشرت الصحافة الموسيقية البريطانية مصطلح تريب-هوب (Trip-Hop)، وهو مسمى يرفضه فنانين الفئة الأوائل، مثل Massive Attack و Potrishead. ذكروا ان هذا المسمى تجاري ومن اختراع شركات التسجيل. بغرض تسويق هذه الفئة للجمهور السائد.

تريب-هوب هي فئة متقدمة ومبتكرة ثقافيًا؛ وتركز على تجربة وثقافة المجتمعات السوداء، بالإضافة إلى الدمج والتخاطب مع الثقافات المحيطة، مثل الثقافة الهندية والعربية وغيرها. وصلت للجمهور من خلال الخطاب الصريح، بالإضافة إلى التوزيع الموسيقي المظلم والعميق.

تترابط الفئة بالهيب-هوب الأمريكي؛ باستخدام سامبلز الطبول كعنصر رئيسي في التوزيع. ولكن التريب-هوب كفئة تميل إلى جانب هادئ وحالم. يعتمد توزيع الأغاني على استخدام أدوات السينث الإلكترونية الحالمة، التي تضيف لمسة رومانسية حادة.

مثل انتشار الراب الأمريكي لجميع أنحاء العالم في التسعينات، حصل انتشار عالمي كبير للموسيقى البديلة من المملكة المتحدة وقتها. تضمن هذا الانتشار وصول التريب-هوب للجماهير العربية حول نهاية العقد إلى مطلع الألفية الجديدة. بالإضافة إلى حضور الطابع الشرقي في صميم الفئة من خلال استخدام الإيقاعات والأوتار العربية؛ مما ساهم في انتشار الفئة للجماهير العربية.

بطبيعة الحال، انتشار الإنترنت وإنشاء منصات إلكترونية مثل MySpace، والمنتديات الموسيقية، ساعدت أنواع متعددة من الموسيقى على الوصول للمجتمع الشاب في العالم العربي. في هذه الفترة صدرت ألبومات عديدة تحت هذه الفئة من موسيقيين عرب مثل Soapkills.

نشهد اليوم عودة كبيرة لأصوات التسعينات الإلكترونية التي تكتسح جيل جديد. ولذلك نتنبأ بانتشار التريب-هوب في السنين القادمة بشكل واسع من خلال فنانين معاصرين مثل FKA Twigs, Tame Impala وآخرون. ينتقل النقاش الموسيقي اليوم من تأثير عربي—غربي؛ على طراز بريتني سبيرز. حين كانت المقامات العربية تحكي عن عالم خيالي صحراوي ومثير، إلى أسلوب مُظلم وواقعي وسياسي، من خلال فنانين معاصرين مثل ياسمين حمدان. حيث تقدم لنا أعمال أكثر جدية، تناقش المشاكل والنزاعات الاجتماعية من خلال عدسة التريب-هوب.

Next
Next

مقابلة مع هامش